الشيخ فخر الدين الطريحي

329

مجمع البحرين

باب ما أوله الميم ( مجج ) في الحديث فأخذ حسوة من ماء فمجها في بئر ففاضت أي صبها ، ويقال مج الماء من فمه مجا من باب قتل : لفظه ورمى به . ( مرج ) قوله تعالى : مرج البحرين يلتقيان [ 55 / 19 ] أي خلاهما لا يلبس أحدهما بالآخر ، كما يقول مرجت الدابة إذا خليتها ترعى ، وقيل خلطهما فهما يلتقيان وجعل بينهما برزخا وهو الحاجز لا يغلب أحدهما على الآخر . قوله : خلق الجان من مارج من نار [ 55 / 15 ] قيل هو طرف النار المختلط بالدخان ، أي من خليطين من نار ، أي من نوعين خلطا ، من قولك مرجت الشيء بالشيء إذا خلط أحدهما بالآخر . وقيل هو اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار ، وقيل الخالص منها . ومارج من نار نار لا دخان لها خلق منها الجان . وعن الفراء المارج : نار دون الحجاب ، ومنها هذه الصواعق . قوله : كأنهن الياقوت والمرجان [ 55 / 58 ] أي في صفاء الياقوت وبياض المرجان ، أعني صغار اللؤلؤ واحدتهما مرجانة ، وقيل المرجان جوهر أحمر فسد واضطرب واختلط . قوله : في أمر مريج [ 50 / 5 ] أي أمر مختلط . والمرج : الخلط ، ومنه الهرج والمرج قيل إنما سكن المرج لأجل الهرج . ومرجت عهودهم بالكسر : أي اختلطت ، ومنه مرج الدين . وفي الحديث كيف أنتم إذا مرج الدين وقلقت أسبابه والمرج : الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيها الدواب ، أي تخلى تسرح